الشيخ محمد باقر الإيرواني
452
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
الطواف بالبيت وحوله المأمور به في قوله تعالى : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ « 1 » . ولا يلزم حرف الطائف كتفه اليسرى عند مروره بالأركان ، فان مثل ذلك تدقيقات لا دليل عليها بل وتسلب روحانية الطواف ولا يحتمل وجوبها . وصحيحة الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « طاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على ناقته العضباء . . . » « 2 » خير شاهد على ذلك . 12 - واما لزوم ادخال الحجر في الطواف ، بمعنى الطواف خارجه لا بينه وبين الكعبة فمتسالم عليه . ويشهد له صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم ، فان الاختصار في الحجر عبارة أخرى عن الطواف بينه وبين الكعبة . وهل عند الاختصار يعاد الطواف من جديد بالكامل أو خصوص الشوط الذي وقع فيه ذلك ؟ ظاهر الصحيح الأوّل ، في حين ان صريح صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ، قال : يعيد ذلك الشوط » « 3 » الثاني . ويلزم التصرّف في ظهور الأوّل بحمله على إرادة الشوط ، لان العرف يرى الصريح قرينة على التصرّف في الظاهر . 13 - واما لزوم الخروج عن الكعبة فلان اللازم الطواف بالبيت ، وهو لا يتحقّق الا بذلك . واما الشاذروان فهو بحكم الكعبة لأنه من أساس البيت وقاعدته
--> ( 1 ) الحج : 29 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 81 من أبواب الطواف الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 31 من أبواب الطواف الحديث 1 .